أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
300
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثاني ؛ الخير يعنى : الإيمان ؛ قوله تعالى في سورة الأنفال : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ « 1 » يعنى : ولو علم اللّه فيهم إيمانا « 2 » لأسمعهم الإيمان ؛ وكقوله تعالى - أيضا - / فيها : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً « 3 » يعنى : إيمانا ، وكقوله تعالى في سورة هود : وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً « 4 » يعنى : إيمانا . والوجه الثالث ؛ الخير يعنى : الإسلام ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ « 5 » يعنى : الإسلام ؛ نظيرها في سورة ق : مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ « 6 » يعنى : للإسلام ، نزلت في الوليد ابن المغيرة منع ابن أخيه أن يسلم « 7 » ؛ نظيرها في سورة « ن والقلم » « 8 » . والوجه الرابع ؛ الخير يعنى : أفضل ؛ قوله تعالى : نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها « 9 » أي : أنفع لهم ؛ وقوله تعالى في سورة المؤمنون : وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ « 10 » يعنى : أفضل الرّاحمين . و [ قوله تعالى فيها : وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 11 »
--> ( 1 ) الآية رقم 23 . ( 2 ) كما في : ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 251 ) و ( كليات أبى البقاء : 175 ) . ( 3 ) سورة الأنفال / 70 . ( 4 ) الآية 31 . ( 5 ) الآية 105 . وفي ( كليات أبى البقاء : 175 ) « يعنى : القرآن نفسه » وفي ( الوسيط للواحدي 1 : 170 ) « يريد أنهم يحسدونكم في إنزال القرآن عليكم » . ( 6 ) الآية 25 . ( 7 ) انظر ترجمة « الوليد بن المغيرة » فيما تقدم تعليق رقم ( 4 ) صفحة ( 58 ) من هذا الكتاب . ( 8 ) الآية 12 . ( 9 ) سورة البقرة / 106 . ( 10 ) الآية 118 . ( 11 ) سورة المؤمنون / 72 .